كـَمَا تَدِيـنُ تُـدانْ ؟

 

للشاعر الهاوي سامي رزقي .

 

 

كُنتُ أسيرُفي الحديقة....

عندما سُئلتُ عن الوقـتِ فقلتْ :

التاسعة ليلاً وخمسون دقيقة.....

حينها ؛ لمحتُ عجوزينِ شمطاوينْ؛

تلك بالأخرى لصيقة.

ظننتُ أنهما جاءتا تشتمّان نسمةً ؛

كانت رقيقة.

بيد أنَّ الأمرَ خلافٌ ؛

فتُراها ما الحقيقة ؟

هاهما تد نوانِ من مركزنا...

ذي البناياتِ العتيقة.

رُ بـما تريدا نِ شخصاً؛

رُ بـما لم تكن التفاصيلُ دقيقة...

اقتربتُ منهما علِّي أُ عينهما ،

أو أستكشفُ تلك الوثيقة.

فيما بعدُ ...

أدركتُ أ نّ ا بـنَ "هنـدٍ "طردها....

حتى يُرضي الزوجة التي كانت عشيقة.

و حيثُ أ نّ "صفية"...

كانت للأخرى شقيقة.

فجأةً ، ما عاد يُرغبُ فيهما...

عندما جاءت ، إلى البيت ، "شفيقة"..

فالمركزُ ؛ إنـمـا كان للعجائزِ؛

و للأشخاص الصديقة.

كِدتُ أبكي لِما رأ يـتُ ،

 من أ فاعيلِ الخليقة...

ودعَوتُ ربي سرا ؛ ا نْ صدقـتا....

أن يُقذفنَّ الابنُ في بئرٍ سحيقة ! 

بعدها؛ دخلتِ الاثنتانِ المركزَ؛

وأحزانهما عميقة.

و في الغدِ؛جاءني الابـنُ بأثوابٍ...

كانت أنيقة.

وقالَ: "أعْطِ أمي و خالتي هذهِ الأشياءَ...

فزوجتي بهما رفيقة".

 

********************

 

كتمتُ غيظي؛

وقبلتُ ما قالَ أنه لهما هدية..

ولكن، يا إلـهي...

فالدنيا لا تدومُ لأحدٍ من البشرية.

فبعدَ أعوامٍ ،

كنتُ قد كبرتُ و أصبحت عظامي هشة و طريَّة...

و كِدْتُ أُحالُ على التقا عُدِ؛

لولا أنه لم تزل لي من المدةِ بقية.

زارني في المركزِ ؛شيخٌ و عجوزٌ..

تلك بهذا معية.

فَقُلتُ :"أفْصِحا عن المرادْ ،

و سأدرس القضية".

سكتَ الشيخُ ،

و قالتِ العجوزُ :" إنها سمية "...

"زوجةُ ابنِنا؛

التي سبَّبَت لنا تلك الأذية"...

"إننا نريـدُ مكاناً لكِلَيْنا ،

أنا وزوجي سوية".

التفتُّ إلى الشيخِ؛

و بَدَتْ لي تقاسيمُ وجهه اعتيادية .

ثم أعطيتهما أوراقاً يـملآنها..

كما جَرتْ عاداتنا الروتينية...

مَلأتْها زوجتُه ،

فقدْ فقدَ الزوجُ بنيته القوية.

ثم قرأتُ ما كتبتْ

فوجدتُ أ مَّ الشيخِ "هنداً "...

وزوجَته " شفيقة" و أ مَّها "بهية".

قُلتُ :" الآنَ قد عرفتُكْ،

إذ ا كُنـتَ ابْـنَ "هنـدٍ"؛ فخَالتُكَ "صفية".

قالَ مغتاظاً :"نعم .."؛

قُلتُ :"سبحانَ ربي لا يظلمُ أحداً من البـَرِيَّة ".